سوريا - PNN - أعلنت الرئاسة السورية، اليوم الأحد، أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون سيجري زيارة مرتقبة إلى سوريا، من دون تحديد موعدها، في خطوة تُعد الأولى لرئيس دولة غربية منذ تولي الرئيس أحمد الشرع السلطة أواخر عام 2024.
وذكرت الرئاسة أن الزيارة المرتقبة ستكون أيضًا الأولى لرئيس فرنسي إلى دمشق منذ زيارات الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي في عامي 2008 و2009، وذلك قبل القطيعة التي أعقبت اندلاع الاحتجاجات في سوريا عام 2011 وتحولها إلى نزاع مسلح.
ولم يصدر تعليق فوري من الرئاسة الفرنسية بشأن الإعلان.
وتأتي هذه التطورات في ظل حراك دبلوماسي متسارع، إذ كانت قطر أول دولة أعلنت زيارة رئيس لها إلى دمشق مطلع عام 2025، تلتها زيارات لمسؤولين أوروبيين وأوكرانيين خلال عامي 2026 و2025، في سياق الانفتاح التدريجي على السلطة السورية الجديدة.
وبحسب مراقبين، فإن ماكرون سيكون أول زعيم لدولة عضو في الاتحاد الأوروبي وأول رئيس من قوة كبرى يزور دمشق منذ التغيير السياسي، في خطوة تُنظر إليها على أنها ذات بعد سياسي واستراتيجي في مسار إعادة تطبيع العلاقات مع سوريا.
وكان ماكرون قد استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع في باريس عام 2025، في زيارة وُصفت بالمهمة لفتح قنوات تواصل مع القيادة السورية الجديدة رغم الجدل الذي رافقها في الأوساط السياسية الفرنسية.
ويرى محللون أن الزيارة المرتقبة تعكس سعي فرنسا إلى تعزيز حضورها السياسي في الملف السوري، في ظل تنافس دولي وإقليمي على النفوذ داخل سوريا، إلى جانب متابعة ملفات انتقال سياسي حساسة تشمل الاتفاقات مع قوات سوريا الديمقراطية وإعادة هيكلة مؤسسات الدولة.